الدوحة، 16 ديسمبر: كشف آرت بازل قطر اليوم عن تفاصيل الأعمال الفنية والبرامج التي ستُرسي ملامح دورته الافتتاحية المرتقبة في فبراير 2026، والتي تُقام بالشراكة مع قطر للاستثمارات الرياضية وكيو سي بلس (QC+)، واعداً بتقديم تجربة فنية استثنائية تعيد صياغة المشهد الثقافي.
وبالتزامن مع العروض الرئيسية التي تضم أعمال 84 فناناً و87 من صالات العرض المرموقة، يُقدم المعرض برنامجاً فريداً لقطاع “المشاريع المستقلة”، يتضمن سلسلة واسعة تشمل تسعة من المنحوتات الضخمة، والأعمال التركيبية المُصممة خصيصاً للموقع، وعروض الأداء الحية التي ستتوزع في أبرز المعالم الثقافية والساحات العامة في مشيرب قلب الدوحة. وقد أشرف على تنسيق هذه الأعمال المدير الفني لمعرض آرت بازل قطر، وائل شوقي، بتعاون وثيق مع فينتشنزو دي بيليس، المدير الفني والرئيس العالمي لمعارض آرت بازل؛ حيث تستجيب هذه المشاريع الرائدة للعنوان الرئيسي للمعرض “التحوّل” (Becoming)، لتُشكّل معاً أكبر تجمع للأعمال الفنية العامة يتم تنفيذه في تاريخ معارض آرت بازل.
وتدخل “المشاريع المستقلة ” في حوار بصري وفكري مع الأعمال المعروضة في قطاع صالات العرض، لتعميق البحث الفني في مفهوم “التحوّل” واستكشاف أبعاده المتعددة. ويستكشف الفنانون في كلا القطاعين مفهوم التحوّل من منظور مادي ومفاهيمي، باحثين في جوهر التغيير، والانتقال، والاضطراب، وتلك المساحات البينية الفاصلة بين الحالات المختلفة. وتتفاعل الأعمال المُقدمة ضمن “المشاريع المستقلة” بشكل مباشر مع التحولات البيئية والاقتصادية والاجتماعية الجذرية التي تُشكّل عالمنا اليوم، مما يرسخ ارتباط البرنامج بالواقع الإقليمي والعالمي وقضاياه المُلحّة. وتنتظر الزوار رحلة غامرة وسردية ثرية، يُساهم فيها كل عمل فني في بلورة رؤية أوسع حول مفاهيم التحوّل والهوية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا.
ويؤكد برنامج “المشاريع المستقلة”، بما يضمه من تدخلات معمارية ضخمة وأعمال متعددة الوسائط، التزام آرت بازل بتنظيم معارض ذات جذور محلية راسخة وصدى عالمي واسع، يتم تطويرها عبر تعاون وثيق مع المدن المضيفة ومنظوماتها الفنية. ويرد أدناه استعراض لأبرز ملامح برنامج “المشاريع المستقلة”.
وفي هذا السياق، صرّح فينتشنزو دي بيليس، المدير الفني والرئيس العالمي لمعارض آرت بازل، قائلاً: “نتطلع بشغف كبير للإعلان عن أبرز ملامح الدورة الافتتاحية لمعرض آرت بازل قطر، والتي تتضمن سلسلة مشوقة من “المشاريع المستقلة” في أنحاء مشيرب استجابةً لموضوع “التحوّل”. وتُقدّم هذه الأعمال، جنباً إلى جنب مع قطاع صالات العرض الرئيسي، سرداً للتحوّل يتيح للجمهور فرصة استكشاف أوسع مجموعة من الممارسات الفنية في المنطقة. ستكون الدورة الأولى من آرت بازل قطر علامة فارقة، وفرصة للزوار لتجربة ثراء التعبير الفني في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا عن كثب”.
ومن جانبه، قال وائل شوقي، المدير الفني لـ آرت بازل قطر: “يُعد العمل مع هذه النخبة الاستثنائية من المعارض والفنانين في الدورة الأولى للمعرض امتيازاً وإنجازاً هاماً. يطرح كل عرض ممارسة فنية متجذرة في النسيج الثقافي لمنطقة الخليج وجغرافياتها الممتدة، ويدفع في الوقت ذاته بالحوارات الفنية نحو آفاق جريئة وغير متوقعة. ومعاً، تُنشّط هذه الأعمال فضاء مشيرب عبر وجهات نظر متجددة ولقاءات تُعيد تشكيل تفاعل الجمهور مع المكان. نتطلع بشوق لاستقبال الزوار ليشهدوا الإبداع الاستثنائي الذي تحتضنه قطر”.
ويجمع المعرض تحت مظلته صالات عرض من 31 دولة ومنطقة، بما في ذلك 16 صالة تشارك لأول مرة في معارض آرت بازل. ومن خلال عرض أعمال 84 فناناً عالمياً، ينحدر أكثر من نصفهم من مختلف أنحاء المنطقة، تُرسخ هذه الدورة مكانة آرت بازل قطر كمعرض محوري في المنطقة، وقناة قوية تربط بين منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا وشبكة آرت بازل العالمية.
تُقام فعاليات آرت بازل قطر في الفترة من 5 إلى 7 فبراير 2026 (مع أيام مخصصة للمعاينة يومي 3 و4 فبراير)، وذلك في مواقع متعددة ضمن مشيرب قلب الدوحة تشمل مبنى M7 وحي الدوحة للتصميم، فضلاً عن مواقع ومساحات أخرى في المنطقة. للمزيد من المعلومات حول المعرض، يرجى الضغط هنا.
المشاريع المستقلة
تُمثّل انطلاقة برنامج “المشاريع المستقلة” لحظة جوهرية في تاريخ آرت بازل قطر، حيث أشرف على تنسيق البرنامج المدير الفني للمعرض وائل شوقي، بتعاون وثيق مع فينتشنزو دي بيليس، المدير الفني والرئيس العالمي لمعارض آرت بازل، ليجمعا نخبة استثنائية من الأصوات الفنية المرموقة من مختلف أنحاء المنطقة.
ستكشف المشاريع التسعة المختارة، التي يقدمها نخبة من الفنانين وهم: أبراهام كروزفيليجاس، وبروس نومان، وحسن خان، وخليل رباح، وناليني مالاني، ونور جعودة، وريان تابت، وسمية فالي، إلى جانب ثنائي سويت فاريانت (أوكوي أوكبوكواسيلي وبيتر بورن)، عن أعمال فنية رائدة تستجيب للعنوان الرئيسي للمعرض “التحوّل” وتتوسع في استكشاف أبعاده.
وعبر وسائط فنية متنوعة تشمل الأفلام، والصور المتحركة، والمنحوتات، وعروض الأداء، وفنون العمارة، يغوص هؤلاء الفنانون في أعماق التواريخ البيئية والاجتماعية التي شكّلت ملامح الحياة المعاصرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا وخارجها. وتَعِدُ هذه الأعمال التركيبية وعروض الأداء بتحويل الدورة الافتتاحية إلى تجربة تاريخية غامرة، تُقدم للجمهور وجهات نظر جريئة وتدخلات فنية تستحوذ على الحواس، وتطرح تأملات عميقة حول مفاهيم التحوّل، والهوية، والمستقبل.
أبرز المشاريع المشاركة
أبراهام كروزفيليجاس
يقدّم أبراهام كروزفيليجاس (مواليد 1968، مكسيكو سيتي) واحدة من أكثر النسخ طموحاً وضخامة لمشروعه طويل الأمد بعنوان “البناء الذاتي” (autoconstrucción). ويُحيل تفسير كروزفيليجاس للمصطلح إلى الكيفية التي تُولّد بها الندرةُ البراعةَ، وكيف يمكن لفلسفة حياة أن تخلق شيئاً من العدم؛ حيث يغدو العمل استعارةً بليغة لمفهوم الهوية وعملية إعادة تشكيلنا لذواتنا بصورة مستمرة، مُجسداً بذلك قدرة الإنسان على التكيف والابتكار رغم محدودية الموارد.
ناليني مالاني
تُضيء الفنانة ناليني مالاني (مواليد 1946، تعيش وتعمل في مومباي) واجهة مبنى M7 بإسقاط ضوئي خارجي واسع النطاق، مقدمةً نسخة صرحية أحادية القناة من عمل الفيديو المبتكر “واقعي مختلف” (My Reality is Different). وتستحضر مالاني، التي عُرفت بأعمالها المتأثرة بعمق تجربة الهجرة وتبعات تقسيم الهند، هذا العمل الذي نُفذ أصلاً بتقنية “إيقاف الحركة” (stop motion) عبر تسع قنوات على أجهزة آيباد، لتخلق تجربة بصرية تُغير ملامح المكان. ويغمر العرض قلب مشيرب بصور متلاحقة وغامرة، ناسجاً سردية بصرية مكثفة تقتحم المجال العام لتفرض حواراً ملحاً بين الذاكرة التاريخية المؤلمة والحاضر المعماري.
بروس نومان
يُعد بروس نومان (مواليد 1941، فورت واين، إنديانا) أحد أكثر الفنانين تأثيراً في النصف قرن الماضي. ولطالما وسّع نومان حدود الممارسة الفنية عبر وسائط الفيديو، والمنحوتات، والأداء، والنيون، والأعمال التركيبية، والصوت، مستكشفاً موضوعات الإدراك، واللغة، والجسد، وسيكولوجية المكان. وضمن فعاليات آرت بازل قطر، يطرح نومان عمل فيديو بعنوان “كرسي بيكيت: بورتريه مستدير” (Beckett’s “Chair Portrait Rotated”)، والذي سيُعرض بمقاييس ضخمة تُحيل المسرح الكبير في مبنى M7 إلى فضاء واسع يغمره الضوء والحركة.
حسن خان
يُدشّن حسن خان (مواليد 1975، يعيش ويعمل بين برلين والقاهرة) العرض الأول لعمله “قلاع صغيرة وأغانٍ أخرى” (Little Castles and Other Songs)، وهو عبارة عن متتابعة حية من أحدث مؤلفاته الغنائية التي تُؤدى عبر نظام رقمي مُخصص طوّره لهذا الغرض مصمم موسيقى الكمبيوتر والمؤلف أوليفير باسكيت. كُتب هذا المشروع في خضم مرحلة من الاضطرابات العالمية، ليُجسد عبر موسيقاه الظروف المادية والسجل العاطفي لعالم يرتجف ويمر بتحولات جذرية.
خليل رباح
يستعرض خليل رباح (مواليد 1961، القدس) عملاً متسلسلاً بعنوان “التنقل، من أمور أخرى” (Transition, among other things). ويُواصل هذا العمل التركيبي الضخم انخراط الفنان طويل الأمد في ممارسة “النقد المؤسسي”، وذلك من خلال تجميع شظايا ومكونات أُعيد تشكيلها من سياقات منزلية، ومؤسسية، وصناعية. وعبر فهرسة هذه العناصر المُزاحة وإعادة تركيبها في هيئة هياكل معمارية نحتية، يُسائل المشروع سياسات المكان، والذاكرة البيئية، والقيمة المتغيرة للبقايا المادية تحت وطأة الاحتلال.
نور جعودة
تبتكر نور جعودة (مواليد 1997، طرابلس، ليبيا) مشروعاً يُشيّد هيكلاً تخيلياً لـ “استراحة” تتشكل من جدران فولاذية متقاطعة، ورسومات معمارية متعددة الطبقات، وقطع نسيجية مُعلقة، لتخلق فضاءً تصوغه الذاتية العاطفية، والذاكرة، والخيال، بدلاً من الجغرافيا الثابتة. ويُجسد هذا العمل التركيبي عملية “تحول” مستمرة؛ حيث يحتضن شكله الهيكلي الشبيه بالسقالات لمحات نسيجية مصبوغة لمناظر طبيعية منسية، مما يُذيب الحدود الفاصلة بين الريفي والحضري، والماضي والمستقبل، والفكرة وتجسيدها المادي.
ريان تابت
يُشارك ريان تابت (مواليد 1983، بيروت، لبنان) بعمله “أيُّ أحلامٍ قَدْ تأتي” (What Dreams May Come)، وهو جناح تفاعلي يستكشف مفهوم “التحوّل” عبر الفضاء المُعلق والمُتحول للأحلام، مستلهماً فكرته من الإيماءة المتواضعة للاستراحة تحت ظلال النخيل. يتألف العمل من هيكلين دائريين متقاطعين مكسوّين بسعف النخيل الطبيعي والصناعي، ليخلق هذا العمل التركيبي الغامر ملاذاً مشتركاً يعكس البيئة الثقافية المتغيرة في منطقة الخليج، ويدعو الزوار إلى مساحة للتأمل والحضور الجماعي.
سمية فالي
تطرح سمية فالي (مواليد 1990، جنوب أفريقيا) عملها “في مجلس العشاق” (In the Assembly of Lovers)، وهو مجلس دائم التحوّل يستقي إلهامه من الفضاءات العامة التاريخية في العالم الإسلامي، بدءاً من جامع قرطبة الكبير وكنيسة المهد، وصولاً إلى المسجد العمري الكبير في غزة وساحة الشهداء في بيروت، وذلك لإعادة تصور الكيفية التي يمنح بها الحضور الجماعي شكلاً للعمارة. يستعير العمل عنوانه من بيت شعر يُنسب للمتصوفة العراقية رابعة العدوية، والذي يدعونا للبناء مجدداً من خلال التواجد معاً؛ حيث يُغير العمل التركيبي تكويناته طوال أيام المعرض لاستضافة التجمعات والحوارات، ليغدو نصباً حياً يوثق كيف اجتمعنا يوماً، وكيف يمكننا أن نجتمع مجدداً.
سويت فاريانت
يُجسد اسم سويت فاريانت (Sweat Variant) الممارسة التعاونية المشتركة بين أوكوي أوكبوكواسيلي وبيتر بورن. ويتضمن مشروعهما عملاً حركياً طويلاً يستمر لثلاث ساعات، يختبر فيه أربعة مؤدين حدود الانتباه والذاكرة العلائقية، بينما يحملون ويسندون بعضهم البعض ضمن تكوين بصري وصوتي دائم التغير.
صالات العرض
- يجمع معرض آرت بازل قطر تحت مظلته 87 من صالات العرض الرائدة القادمة من 31 دولة ومنطقة، في حدث استثنائي يشهد الظهور الأول لـ 16 صالة عرض ضمن شبكة آرت بازل.
- وتتألق في هذه الدورة أعمال 84 فناناً عالمياً، يمثل أكثر من نصفهم فنانين من دول الأغلبية العالمية، ليقدموا رؤى فنية متجددة تعكس تنوع المشهد الإبداعي المعاصر.
- تستجيب عروض الفنانين، تحت الإدارة التنسيقية للمدير الفني وائل شوقي، للموضوع المحوري للمعرض “التحوّل”، ناسجةً حواراً بصرياً يستكشف تحولات الهوية والمادة في عالم متغير.
- تحتضن مشيرب قلب الدوحة فعاليات المعرض، حيث تتوزع العروض بين مبنى M7 وحي الدوحة للتصميم، اللذين يُعدان مركزين حيويين للصناعات الإبداعية والبرامج الثقافية المعاصرة في قطر.
تستعرض ألمين ريش (Almine Rech) القادمة من باريس أعمالاً للفنان علي شري (Ali Cherri)، والتي تنخرط بعمق في استكشاف مفهوم “التحوّل الحيواني”. ويمزج شري، مستلهماً من الفلسفة، بين الأسطورة والمنحوتات والرمزية ليتحدى نظرتنا لأنفسنا في علاقتنا مع الحيوانات.
ويقدم كل من أنتوني ماير (Anthony Meier) ووادينغتون كوستوت (Waddington Custot) من ميل فالي (كاليفورنيا) ودبي عرضاً فردياً مشتركاً مخصصاً للفنانة الراحلة إيتيل عدنان (Etel Adnan) (1925–2021)، التي صاغت لوحاتها العميقة والمشرقة ملامح الفن الحديث والمعاصر عبر الثقافات. ويجمع هذا الجناح المُركّز أعمالاً تعكس الموضوعات الجوهرية في ممارستها الفنية، وهي المناظر الطبيعية، والذاكرة، والنزوح، والارتباط الروحي العميق بالمكان، مخلداً إرثاً فنياً يتجاوز حدود الجغرافيا والزمن.
وتستحضر أثر جاليري (Athr Gallery) من جدة مشروع يسلط الضوء على انخراط الفنان أحمد ماطر (Ahmad Mater) المستمر مع مكة المكرمة من خلال مسح فوتوغرافي يكشف عن مدينة تتوسع ككائن حي عبر تضاريس متغيرة. وتبرز مكة، بدلاً من كونها شكلاً ثابتاً أو أبدياً، كعملية حية تشكلها اقتصادات غير مرئية، وعمليات لوجستية، وطموحات معمارية تبحث عن معنى في تضاريس لا تزال تتعلم كيف تسكن ذاتها، موثقةً بذلك تحولات المدينة المقدسة بين الروحانية والتحديث المتسارع.
وتعرض جاليري شانتال كروسيل (Galerie Chantal Crousel) من باريس خمسة أعمال للفنانة منى حاطوم (Mona Hatoum)، تتضمن عملين جديدين لعام 2025. وتستخدم الأعمال، عبر توظيف الشبكات والأقفاص والمواد المعدلة، لغة بصرية تفحص مفاهيم الانكشاف، والحماية، والقيود. وتشمل العروض أعمالاً بارزة مثل “مرآة” (Mirror) (2025)، و”انقسام” (Divide) (2025)، و”بدون عنوان (خزانة حائط) 2″ (Untitled (wall cabinet) II) (2017)، و”قفص لواحد” (Cage for One) (2022)، و”من الداخل للخارج” (Inside Out)، مجسدةً تجربة الجسد الإنساني في مواجهة هياكل السلطة والرقابة.
وتطرح ديفيد زويرنر (David Zwirner) من نيويورك أربع لوحات رئيسية من سلسلة “ضد الجدار” (Against the Wall) (2009–2010) للفنانة مارلين دوماس (Marlene Dumas). وتستكشف الأعمال، المستندة إلى صور إعلامية للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، المعاني المتنازع عليها، والحدود المتغيرة، وعدم استقرار الهوية التي يشكلها الصراع والذاكرة، كاشفةً عن الهشاشة الإنسانية خلف الحواجز السياسية والمادية.
وتقدم جيبسوم جاليري (Gypsum Gallery) من القاهرة العمل المستمر للفنان محمد منيسر (Mohamed Monaiseer) بعنوان “أنا، الأسد الأليف” (I, Pet Lion). وتتتبع منسوجاته المطرزة والمرسومة، المستلهمة من شعارات النبالة والأعلام وألعاب التخطيط الاستراتيجي للأطفال، كيفية دخول رموز الصراع إلى الثقافة البصرية اليومية. ويكشف التكرار، والتطريز، والعلامات الخطية كيف يظهر منطق الحرب كلعبة، مفككاً بذلك سرديات القوة والسيطرة عبر وسائط فنية ناعمة.
وتستعرض هاوزر آند ويرث (Hauser & Wirth) من زيورخ أعمالاً للفنان فيليب غاستون (Philip Guston) (1913–1980) تقتفي أثر تحوله من تجريدية الستينيات إلى تشخيصية السبعينيات. وسعى غاستون، عبر الحبر والرسم والتلوين، إلى وضوح عاطفي خام، معتبراً التحول الأسلوبي ضرورة فنية، مؤكداً أن التغيير الجذري هو جوهر الصدق الفني.
وتُخصص جاليري إيزابيل (Gallery Isabelle) من دبي عرضها للفنان الإماراتي الراحل حسن شريف (Hassan Sharif) (1951–2016)، وهو شخصية رائدة في الفن المفاهيمي والممارسة التجريبية في منطقة الخليج. ويقارب هذا العرض ممارسته من خلال الدراسات، والأعمال قيد التنفيذ، واللغة المحلية التي كانت في طور التكوين. وينظر العرض في كيفية تعايش مسارين يبدوان متناقضين، وهما “الأشياء” و”شبه الأنظمة”، ضمن نهج فلسفي واحد، مبرزاً دور الفنان في تأسيس حداثة فنية خليجية متفردة.
وتقدم كارما إنترناشيونال (Karma International) من زيورخ مشروعاً فردياً للفنانة السورية المولد سيمون فتال (Simone Fattal) (مواليد 1942)، التي تستكشف ممارستها تقاطعات الذاكرة، والأسطورة، والمكان. وتستحضر أعمال فتال، المستلهمة من الحضارات القديمة والأدب والتاريخ الشخصي، موضوعات إنسانية خالدة من خلال أشكال تبسيطية (مينيمالية) تمتزج بسلاسة مع موضوع “التحوّل”، رابطةً بين الماضي السحيق واللحظة الراهنة بلغة بصرية مكثفة.
وتكشف ليا روما جاليري (Lia Rumma Gallery) من ميلانو عن مجموعة أعمال جديدة للفنانة شيرين نشأت (Shirin Neshat) بعنوان “هل تجرؤ!” (Do U Dare!) (2025). ويمزج العمل بين فيديو تركيبي مؤثر وأعمال فوتوغرافية مذهلة لمساءلة تسليع الهوية، وصعود الاستبداد، والخط الهش بين الذات والرؤية، مقدماً نقداً لاذعاً لتحولات السلطة وتأثيرها على الفرد.
وتعرض بيس جاليري (Pace Gallery) من نيويورك عمل الفنانة ليندا بنجليس (Lynda Benglis) بعنوان “طوق الفيل الدائري” (Elephant Necklace Circle) (2016)، وهو عبارة عن مجموعة من سبع وثلاثين منحوتة خزفية مشكلة يدوياً. وتلتقط الأشكال العضوية الملتوية لحظة تحول الإيماءة إلى شيء مادي، مجسدةً فكرة بنجليس عن “الإيماءة المجمدة”، موقفةً الزمن في لحظة التشكيل الخالدة.
وتقدم صفير-زملر جاليري (Sfeir-Semler Gallery) من بيروت مختارات من أعمال الفنان مروان (MARWAN) (1934–2016) تتتبع تطور ممارسته من الستينيات وحتى الثمانينيات، وصولاً إلى سلسلة “الرؤوس” (Heads) الأيقونية: دراسات تأملية للعالم الداخلي منفذة بالزيت والألوان المائية. وتعمل هذه البورتريهات بمثابة لقاءات مع الروح البشرية، متجاوزة الحدود الجغرافية أو التاريخية، لتغوص في أعماق النفس البشرية وتجلياتها اللونية.
وتستهل الخط الثالث (The Third Line) من دبي مشاركتها بالعمل الأول للفنانة صوفيا الماريا (Sophia Al-Maria) بعنوان “هايلكس” (HiLux) (2025)، مستخدمةً سيارة تويوتا هايلكس كنقطة دخول إلى تاريخ الخليج المتعلق بالوقود الأحفوري، والذكورية، والتنقل، والأسطورة. وتعيد الأعمال تصور المركبة كموقع للصمود، والذاكرة، والاستقلالية، مقدمةً تأملاً بصرياً وصوتياً حول ما يبقى ويستمر وسط الانهيار، معيدةً تعريف الرموز المادية في سياق التحولات الاجتماعية والاقتصادية للمنطقة.
متاحف قطر تُثري مشهد آرت بازل ببرنامج ثقافي استثنائي ومعارض عالمية تحتفي بالفن العام
تُواكب انطلاقة معرض آرت بازل قطر سلسلة غنية من المعارض والبرامج الثقافية النابضة بالحياة التي تحتضنها مؤسسات متاحف قطر، مما يُرسخ مكانة الدولة كمركز رائد للابتكار الفني والحوار العابر للثقافات.
وإلى جانب أعمال الفن العام الشهيرة، مثل منحوتة ريتشارد سيرا “شرق-غرب/غرب-شرق” وعمل أولافور إلياسون “ظلال تتنقل في بحر النهار”، يتضمن برنامج المعارض حدثين بارزين يحتفيان بالذكرى الخامسة عشرة لتأسيس متحف: المتحف العربي للفن الحديث؛ وعرضين استثنائيين مخصصين لحياة وأعمال المهندس المعماري الشهير الذي صمم متحف الفن الإسلامي، آي إم بي؛ بالإضافة إلى معرض رائد يشارك في تنسيقه المعماريان ريم كولهاس وسمير بانتال، والذي يُعيد تصور المشهد الريفي كمساحة للاستدامة والابتكار والحياة المستقبلية، طارحاً رؤى بديلة لمستقبل العيش خارج نطاق المراكز الحضرية المكتظة.
معارض متاحف قطر
متحف: المتحف العربي للفن الحديث
يستمر العرض حتى 9 فبراير 2026
يجمع معرض “رفضنا” (we refuse_d) أكثر من 15 فناناً معاصراً من العالم العربي، تستكشف أعمالهم موضوعات المقاومة، والرعاية، والصمود من خلال تكليفات فنية جديدة وأعمال تركيبية تعاونية، مقدماً قراءة فنية عميقة لواقع المنطقة وتحدياتها.
يستمر العرض حتى 8 أغسطس 2026
يقدم معرض “قرارات: احتفاء بمرور 15 عاماً على تأسيس متحف” (Resolutions: Celebrating 15 Years of Mathaf) منظوراً متجدداً للمجموعة الدائمة المرموقة للمتحف، متتبعاً تطور الحداثة العربية عبر محطات رئيسية في التاريخ المؤسسي لـ “متحف”، موثقاً التحولات الفكرية والجمالية التي شكلت الهوية الفنية العربية.
جاليري الرواق
يستمر العرض حتى 14 فبراير 2026
يُعد معرض “آي إم بي: الحياة عمارة” (I. M. Pei: Life Is Architecture) أول معرض استعادي شامل يغطي مسيرة بي المهنية الممتدة لسبعة عقود. يضم المعرض، الذي نظمه ونسقه متحف إم بلس (M+) في عام 2024، أكثر من 400 قطعة تشمل رسومات أصلية، ونماذج معمارية، وصوراً فوتوغرافية، وأفلاماً، ووثائق أرشيفية من مجموعات مؤسسية وخاصة تكشف عن الرؤية المتفردة لـ بي، مبرزةً فلسفته التي دمجت بين الحداثة والجذور الثقافية العميقة.
الرواق – عمل تركيبي أدائي في حديقة متحف الفن الإسلامي
يستمر العرض حتى 7 فبراير 2026
يُعيد العمل التركيبي التفاعلي للفنان ريركريت تيرفانيجا بعنوان “بدون عنوان 2025 (لا خبز ولا رماد)” (untitled 2025 (no bread no ashes)) تفسير فرن المخبز بوصفه أداة وظيفية ورمزاً ثقافياً قوياً في آن واحد. يستلهم العمل فكرته من عرض الأداء الذي قدمه الفنان الأرجنتيني فيكتور غريبو عام 1972 في بوينس آيرس، ويدعو الزوار لتجربة الأفران التقليدية من المنطقة كمواقع للتفاعل الاجتماعي، مؤكداً على مفاهيم التواصل، والعمل المشترك، والهوية الثقافية. وفي كل يوم جمعة، يُدعى الزوار للتجمع والتأمل من خلال سلسلة من برامج الخبز التي تستعرض أنواعاً مختلفة من الخبز من تقاليد ثقافية متنوعة. ويأتي تنظيم هذا العمل التركيبي ضمن فعاليات الدورة الافتتاحية لـ رباعية قطر (Rubaiya Qatar)، وهي فعالية دولية للفنون المعاصرة تنطلق في نوفمبر 2026، لتخلق مساحة حية للحوار المجتمعي عبر طقوس الطعام المشتركة.
متحف الفن الإسلامي
يستمر العرض حتى 14 فبراير 2026
يستعرض معرض “آي إم بي وتشييد متحف الفن الإسلامي: من المربع إلى المثمن ومن المثمن إلى الدائرة” (I. M. Pei and the Making of the Museum of Islamic Art: From Square to Octagon and Octagon to Circle) مخططات أصلية، ونماذج، وصوراً مبكرة، ووثائق أرشيفية – يُعرض العديد منها للجمهور لأول مرة – لتتبع عملية بي في تحويل قرون من التقاليد إلى صرح متحف الفن الإسلامي في الدوحة، كاشفاً عن الرحلة الإبداعية والهندسية وراء هذا المعلم المعماري البارز.
جاليري متاحف قطر – كتارا
يستمر العرض حتى 7 فبراير 2026
يُعد مشروع “الرحالة المتجذر: مقبول فدا حسين” (The Rooted Nomad: MF Husain) تجربة غامرة متعددة الحواس تستعرض أعمال مقبول فدا حسين، أحد أبرز فناني الهند المعروفين، الذي عاش سنواته الأخيرة في قطر. ومن خلال مجموعة متميزة من الأعمال التي تنسج الأسطورة بالذاكرة والحداثة، يعكس المعرض رؤية حسين لـ الهند كحضارة قديمة ودولة ما بعد الاستعمار في آن واحد. تولى وضع مفهوم المعرض وإنتاجه متحف كيران نادار للفنون، ليقدم تحية بصرية لفنان عالمي وجد في الدوحة مستقراً لإبداعه.
مدرسة قطر الإعدادية ومتحف قطر الوطني
يستمر العرض حتى 29 أبريل 2026
يُسلط معرض “الريف: مساحة للعيش لا للرحيل” (Countryside: A Place to Live, Not to Leave)، الذي يغطي قوساً جغرافياً يمتد من أفريقيا عبر الشرق الأوسط وآسيا الوسطى وصولاً إلى الصين، الضوء على منطقة ترتبط بعمق عبر التاريخ ولا تزال موطناً لغالبية سكان العالم. وعبر الأعمال التركيبية والبحوث والسرد القصصي، يتحدى المعرض السردية الحضرية السائدة ويدعو الزوار لاستكشاف كيف يمكن للحياة الريفية أن تقدم إجابات أكثر إنسانية وبيئية للأزمات العالمية الراهنة، مُعيداً الاعتبار للأرياف كحاضنات للمستقبل لا مجرد بقايا للماضي.
3-2-1 متحف قطر الأولمبي والرياضي
يستمر العرض حتى 7 مارس 2026
يضم معرض “سنيكرز أنبوكسد: من الاستوديو إلى الشارع” (Sneakers Unboxed: Studio to Street) أكثر من 200 زوج من الأحذية الرياضية المعروضة إلى جانب صور فوتوغرافية، وأفلام، ومواد أرشيفية. وتشمل أبرز المعروضات تصاميم نادرة ومحدودة الإصدار، بالإضافة إلى عرض حصري لإبداعات المصمم الراحل فيرجيل أبلوه الشهيرة في عالم الأحذية الرياضية، راصداً تحول الأحذية من أداة رياضية إلى أيقونة ثقافية عالمية.
الفن العام
تزخر المجموعة الواسعة للفن العام لدى متاحف قطر بأعمال لفنانين محليين وإقليميين ودوليين تنتشر في جميع أنحاء الدولة، وتشمل أبرز الأعمال ما يلي:
- ريتشارد سيرا، “شرق-غرب/غرب-شرق” (East-West/West-East)، محمية بروق الطبيعية.
- أولافور إلياسون، “ظلال تتنقل في بحر النهار” (Shadows Travelling on the Sea of the Day)، الزبارة.
- شزاد داود، “الدوحة: ملعب حداثي” (Doha Modern Playground)، حديقة المسرح.
- مهدي مطشر، “منزل أسباير” (Aspire House)، حديقة أسباير.
- شعاع علي، “توازن” (Tawazun)، مشيرب قلب الدوحة.
- بيتر فيشلي وديفيد فايس، “صخرة فوق أخرى” (Rock on Top of Another Rock)، حديقة متحف الفن الإسلامي.
- رشيد جونسون، “قرية الشمس” (Village of the Sun)، حديقة المطار القديم.








