1

Airbnb تحتفل بتسجيلها أعلى عدد إقامات في ليلة واحدة خلال عطلة عيد الاضحى

تتمثل رسالة Airbnb ببناء ثقافة عالمية تتيح لأي شخص الانتماء للمكان الذي يقيم فيه. وفيما كان الكثيرون يعتقدون بحتمية فشل فكرة تشارك البيوت مع الغرباء، آمنا بآفاق نجاحنا في بناء مجتمعٍ عالمي يقوم على الثقة ويفتح الجميع أبوابه للترحيب بالضيوف من حول العالم ومشاركتهم التجارب المحلية الأصيلة.

 

ونجحت Airbnb منذ انطلاقتها قبل عشر سنوات ببناء شبكة عالمية من المضيفين والضيوف الذين ينتشرون في جميع بلدان العالم. وفي 10 أغسطس الحالي سجلت Airbnb إنجازاً مهماً في تاريخها، حيث استقبلت وجهات الإقامة المدرجة أكثر من 4 ملايين ضيف في ليلةٍ واحدة، لتكون الليلة الأضخم في تاريخ Airbnb، حيث رسمت بعداً جديداً لمفهوم الانتماء، مع إقامة هذا العدد الكبير من المسافرين حول العالم في منازل غير منازلهم، دون فقدان دفئ المنزل.

 

واستطاعت Airbnb منذ بداياتها تحويل الغرباء إلى أصدقاء، حيث ساعدت الناس على الشعور بالانتماء والعثور على دفء المنزل خلال سفرهم وترحالهم. وفي حين يضج العالم بنقاشات معمّقة عن معنى الهوية والانتماء، نجد بأننا نلعب دوراً في منح الجميع فرصة الانتماء للوجهات التي يتواجدون فيها وعيش التجارب المحلية الأصيلة التي تعزز شعورهم بالانتماء لتلك الوجهات.

 

 وبالطبع، لا يمكننا القول بأننا نمتلك الجواب الشافي لجميع الأسئلة المتعلقة بفكرة الانتماء، إلا أننا نتعلم يوماً بعد يوم، ونحاول لعب دورٍ محوري في هذا النقاش. ولعل إحدى أهم العبر التي اكتسبناها خلال مسيرتنا كانت بأن بناء ثقافة الانتماء لا يمكن أن تتم بالاعتماد على التكنولوجيا فحسب، لأن العنصر الإنساني هو المحور الأساسي لبناء هذه الثقافة. وعلى الرغم من التحولات الجذرية التي أحدثتها الثورة الرقمية في نمط حياتنا، إلا أن حجر أساس بناء المجتمعات لم يتغيّر، فالناس يبنون علاقاتهم عند التواصل بشكلٍ مباشر خارج فضاء الإنترنت، سواءً اجتمعوا في المقاهي أو دور العبادة أو في المؤسسات الحكومية أو حتى في بيوتهم، فهذه الروابط هي الضامن الوحيد لازدهار المجتمعات البشرية وقدرتها على الخروج من الفقاعات الرقمية التي نعيش فيها والجدران الافتراضية التي نفرضها بالحظر الرقمي.

 

 ولعل أهم العوامل التي عززت إيماننا بنجاح فكرة Airbnb، هو تجذرها بتاريخ الإنسانية فقد تبنّى قدماء الإغريق مفهوم الفيلوكسينيا (كرم الضيافة) الذي يقوم على ضرورة الترحيب بالضيف القادم إلى أثينا ومعاملته معاملة صديق. وترسّخ هذا المفهوم وانتشر عالمياً ليدخل جميع الثقافات، بدءاً بفلسفة الأوبونتو المنتشرة في مناطق أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وانتهاءً بتقاليد البشتونولي في أفغانستان، والتي تقوم على قيم الكرم والإخاء.

 

ولإحياء هذه التقاليد العالمية، ومواكبة الثورة الرقمية، سخّرت Airbnb التكنولوجيا لتعزيز الروابط الإنسانية التي تحقق النمو والازدهار يوماً بعد يوم مع انضمام ضيوف ومضيفين جدد. ومع احتفاء العالم بذكرى مرور 50 عاماً على وصول الإنسان للقمر، تذكرنا جميعاً بأننا أبناء كوكب واحد، نتشارك ذات الآمال والآلام، حتى وإن باتت اللحظات التي يجتمع فيها العالم على قلب واحد أقل، إلا أنه بوسع الجميع السفر حول العالم ليلتقوا بأناسٍ جدد، والقيام بأنشطة مشتركة تتعزز فيها علاقات الناس مع بعضهم البعض بعيداً عن عالم الإنترنت. واليوم، بات من الواضح أن السبيل الأمثل لمواجهة القضايا العالمية، كالتغيّر المناخي وعدم المساواة بين الجنسين، هو تعميق فهمنا وثقتنا لبعضنا البعض، حيث يلعب السفر وعيش التجارب المحلية دوراً مهماً في ترسيخ العلاقات بين الناس.

 

ومن أجل تعزيز فهمنا لشبكتنا العالمية وكيفية سعينا لتحقيق رسالتنا، فقد وضعنا Airbnb Connection Index الذي يعكس الروابط القائمة بين البلدان والمناطق التي يبنيها الضيوف والمضيفون بسفرهم وأنماط إقامتهم. فحين يستضيف أحدهم في كندا أول زائرٍ قادمٍ من الأرجنتين، فإن رابطةً جديدةً تكون قد نشأت من الأرجنتين إلى كندا. وفي المقابل، تنشأ رابطة جديدة من كندا إلى الأرجنتين حين يستقبل مضيف في الأرجنتين أول زائر كندي.

 

وإذ يضم كوكبنا 245 بلداً ومنطقة، يمكن لعدد الروابط أن يصل وفقاً للحسابات الرياضية إلى 60,025 رابطاً. لكن هذا الرقم الرياضي بات يقترب من الواقع بمرور الأيام، وازدياد الروابط التي يبنيها المضيفون والضيوف المسجلون على منصتنا، فقد بلغ عدد الروابط التي حققتها منصة Airbnb عام 2010 أكثر من 1,300 رابطاً، ثم زاد هذا العدد إلى 16,500 في عام 2015.

 

 أما اليوم، فتسجل Airbnb حوالي 26,000 رابط. ومن أحدث الروابط التي سجلناها مؤخراً ضيفٌ من جيبوتي أقام عند مضيف من تشيلي، فيما استضاف شخص من إندونيسيا ضيفاً من بوتسوانا، فيما حل مسافر من قيرغيزستان ضيفاً عند شخص من رواندا.

 

ينشأ يومياً على Airbnb ما معدله ثمانية روابط جديدة بين بلدان ومناطق مختلفة. ونتوقع أن نصل منتصف طريق رحلتنا نحو تحقيق الرقم الكامل للروابط بنهاية العام، حيث تشير تقديراتنا إلى أن عدد الروابط سيتجاوز 30,013 رابطاً وسيستمر بالارتفاع ليتخطى 50,000 رابط في عام 2027.

 

وما كانت بعض هذه الروابط لتتحقق لولا حجم شبكة Airbnb العالمية ونطاقها وامتدادها. وعلى العموم فإن عدد وجهات الإقامة المدرجة على Airbnb يفوق 6 ملايين وجهة في أكثر من 100,000 مدينة، وهذا يفوق عدد غرف أكبر سبعة سلاسل فندقية مجتمعة. هذا ويسجل ستة ضيوفٍ كلّ ثانية وصولهم إلى إحدى وجهات Airbnb المنتشرة في كافة أنحاء العالم. بلغ عدد المدن التي تضم أكثر من 1,000 وجهة إقامة مسجلة على Airbnb ما مجموعه 12 مدينة في عام 2012، لكنها اليوم تزيد عن 1,000 مدينة.

 

 كذلك، استقطبت مدينة واحدة عام 2011 أكثر من 100,000 ضيف نزل في إحدى وجهات الإقامة المدرجة على Airbnb فيها. لكن نطاق مجتمع Airbnb العالمي قد توسع بشكل كبير منذ ذلك الحين، إذ بلغ عدد المدن التي استقبلت العام الماضي أكثر من 100,000 ضيف أكثر من 300 مدينة من بينها باندونغ في إندونيسيا، وكويرنافاكا في المكسيك، وصوفيا في بلغاريا، وأوباتوبا في البرازيل، وألباكركي في ولاية نيو مكسيكو، وجوهانسبرغ في جنوب أفريقيا.

 

 وبلغ إجمالي عدد ضيوف وجهات الإقامة المدرجة على Airbnb منذ انطلاقتها أكثر من نصف مليار، علماً أن المدن العشر الكبرى استحوذت سنة 2011 على حصة الأسد، إذ استقبلت 40 بالمئة من إجمالي الضيوف. لكن هذا الواقع بات مختلفاً جداً في عام 2019، حيث أن 92 بالمئة تقريباً من إجمالي ضيوف وجهات الإقامة المدرجة على Airbnb زاروا مدناً أخرى غيرها. كما أشار تقريرنا الأخير إلى أن معدلات النمو الأسرع التي تحققها Airbnb ترتكز في معظمها على الوجهات الناشئة وذلك في ظل زيادة الطلب على السفر إلى بلدان ومناطق في آسيا والمحيط الهادئ وأفريقيا وأمريكا اللاتينية.

 

لا تزال Airbnb تحقق نمواً سريعاً في نيويورك ولندن وباريس حيث استقبل المضيفون في كلٍّ مدينة من تلك المدن أكثر من مليوني ضيف العام الماضي، غير أنهم باتوا يشكلون اليوم جزءاً أصغر بكثير من مجتمع Airbnb ككلّ. فقد قلّ على سبيل المثال عدد الضيوف الذين زاروا نيويورك العام الماضي عن واحد بالمئة من إجمالي الضيوف الذي نزلوا في وجهات الإقامة المدرجة على Airbnb، ولم تحقق أي مدينة في العالم أكثر من واحد بالمئة من مجمل الإقامات.

 

واستفاد المضيفون من هذا النمو العالمي الهائل، فقد بلغ عدد المدن التي وصل فيها الدخل الإجمالي للمضيفين عام 2011 لما يزيد عن مليون دولار 20 مدينة، غير أن هذا العدد وصل اليوم إلى 3,000 مدينة تقريباً. كما نجح المضيفون المدرجون على Airbnb في 33 مدينة العام الماضي في تحقيق مبلغ إجمالي زاد عن 100 مليون دولار لكل مدينة.

 

تلتزم Airbnb برسالتها وهدفها في بناء روابط تجمع الناس من مختلف بقاع الأرض. لقد كانت ليلة 10 أغسطس أضخم ليلة في تاريخنا وقد رسمت بعداً جديداً لمفهوم الانتماء. ونواصل سعينا لبناء وتعزيز الروابط بين الأشخاص وتحقيق أرقام قياسية جديدة في شبكتنا العالمية التي تقوم على تواصل الناس أولاً وأخيراً.

468 : مشاهدات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

13 − twelve =