Maram3

مقابلة مع مرام قوقندي – أول سعودية بمنصب مدير عام في قطاع الضيافة السعودي

بداية نشكر لكم فرصة اللقاء ، كما أتقدم لكم بالتهنئة على المنصب الجديد متمنيا لكم التوفيق الدائم في حياتكم العملية والخاصة دائما .

 

  • في البداية حدثينا عن دراستك الأكاديمية ومسيرتك العملية ؟

تخرجت من كلية التربية، قسم أحياء، ولكن لم تُتح لي فرصة العمل بنفس التخصص، وقد حصلت على فرصة عمل متواضعة في أحد الفنادق بجدة، وكانت تلك الفرصة أول تحدي يواجهني خاصة في ظل عدم وجود العنصر النسائي في المجال الفندقي في السعودية في ذلك الوقت. ثم انتقلت للعمل في إحدى كبريات شركات مستحضرات التجميل،  وبدعم من مديري في هذه الشركة انتقلت للعمل في منصب مديرة مبيعات الجهات الحكومية بفندق عالمي في جدة والذي كان بمثابة البداية الفعلية لي في مجال العمل الفندقي.

كما انتقلت للعمل الفندقي بدبي في أحد أهم الفنادق، مما شكل تحديا قويا لي كمرأة سعودية. ومن ثم حصلت على بعثة للدراسة في الممكلة المتحدة، فوقع اختياري على قطاع الضيافة الذي طالما شكَل تحد كبير لي. وقد تلقيت الدعم من الجميع لاتخاذ هذه الخطوة؛ وأيقنت أن حكومتنا الرشيدة تقف خلف المرأة السعودية وتساعدها لتحقق طموحاتها.

فدرست إدارة الضيافة في المملكة المتحدة حيث حصلت على درجة البكالوريوس وشهادتي دبلوم عالي من جامعة اكسفورد وجامعة لندن مترو بوليتان وجامعة كاردف للضيافة. وبعد العودة إلى المملكة العربية السعودية عملت في القطاع العقاري، ومن ثم انضممت لمجموعة “ريزيدور” كأول مدير عام سعودية في قطاع الضيافة.

 

  • ما هو شعورك الشخصي حال عرض هذا المنصب عليك؟

كنت قد وضعت خطة لحياتي العملية، وكانت هذه الخطوة جزء من عدة خطوات كنت أنوي القيام بها ، كوني أول امرأة سعودية بمنصب مدير عام في قطاع الضيافة هي فرصة فريدة بالنسبة لي من أجل إضافة بصمتي، ولعب دور هام في هذا القطاع الواعد.

 

  • هل يمكنني القول انك تفكرين من الآن بالحصول على منصب أكبر ؟

بالتأكيد ، ولو لم أفكر سابقا بالوصول إلى منصب مدير عام لما تمكنت من الحصول عليه حاليا.

 

  •  ماذا عن الدعم من داخل اسرتك أو من المقربين؟

الحمد الله فقد رزقنى الله بوالدين متعلمين، يقدران قيمة العلم والمعرفة، وكانا حريصين على تعليمنا أنا وأخوتي، وكان دعمهما لي متواصلا ولم يتوقف حتى هذه اللحظة وخاصة أثناء بعثتي الدراسية وغيابي الطويل عنهم .

كما أنني كنت حريصة جدا على الأخذ بمشورتهم أثناء اتخاذ جميع القرارات الحاسمة، ومنها قرار قبولي بالمنصب الأخير، فقد بددت نظرات والدي المحفزة أي تردد أو تخوف عندي لقبول هذا المنصب.

 

  • هل يمكن القول أنك واجهت محاربة من أطراف معينة ؟

طبعا، وهذا لم يضايقني أبدا وأعتبره طبيعيا، ولو لم يكن ذلك الإعتراض والمحاربة، لما شعرت بقيمة النجاح الذي حققته. هذا الانقسام مابين مؤيد ومعارض هو نتيجة طبيعية لأن الاختلاف دليل على تنوع المجتمع، ولولا وجود السلبي لا نستطيع أن نعرف قيمة الإيجابي.

 

  • الرجاء تزويدنا  بفكرة عن الفندق الذي تتولين منصب المدير العام فيه؟

اسم الفندق هو بارك إن باي راديسون، طريق المدينة، فئة أربع نجوم. الفندق الآن في المراحل النهائية من الإنشاء، وسيتم افتتاحه قريباً. يعكس الفندق الروح الحقيقية للعلامة التجارية “بارك ان باي راديسون” والتي تتجسد في البساطة وإضافة الألوان للحياة! شخصيا، أحب هذا الشكل لعلامة “بارك ان باي راديسون” وأعتبره خط جديد للفنادق في المملكة العربية السعودية. باختصار سيقدم هذا الفندق مفهوم جديد ومختلف في المملكة.

 

  • وجودك في هذا المنصب قد يضع مزيدًا من الضغوطات عليك، لأن نجاح الفندق لن يكون نجاحًا للفندق فقط، بل نجاح لمرام قوقندي ونجاح للسيدات السعوديات العاملات في القطاع الفندقي، ونفس الوضع في حال الفشل لا قدر الله سؤالي هو ما هي أفكارك ومخططاتك لنجاح الفندق؟

إن النجاح لا يأتي فرديا بل يأتي بتعاون الجميع. بالطبع توجد لدي نظرة وتصور ومخططات للعمل  سوف تسهم بالتأكيد في نجاح الفندق، ولكن الأكيد هو وجود فريق عمل شغوف ومتفاني. منذ اليوم الأول في مجموعة ريزيدور، لاحظت كيف يعمل كل فرد في المجموعة لمساعدة الآخر في تحقيق النجاح.  وبهكذا بيئة عمل، ومع فريق كهذا، أرى النجاح يلوح في الأفق.

 

  • سؤالى الأخير، نعرف أن المنطقة بكاملها ومنها السعودية تمر بأزمة اقتصادية صعبة، ما هو توقعك للقطاع الفندقي في السنوات القادمة ؟

أصبحت السياحة ثاني أكبر صناعة في البلاد. وفي وقت سابق من هذا العام، قال الأمير سلطان بن سلمان، رئيس الهيئة السعودية للسياحة والتراث الوطني، إن المملكة العربية السعودية ستصبح “واحدة من أكبر اللاعبين في هذه الصناعة”. وجاء ذلك في أعقاب أخبار استثمارات حكومية إضافية في مجال السياحة بلغ مجموعها 800 مليون دولار. أن مثل هذه الاستثمارات سوف تجذب بالتأكيد المزيد من السياح، وزيادة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد. لذا لا أعتقد أن الأزمة الاقتصادية العالمية قد تؤثر على القطاع الفندقي؛ كلما نما قطاع السياحة، كلما نما القطاع الفندقي بشكل موازي.

 

  • كلمة أخيرة للقراء ؟؟

كلمتى الأخيرة هي أنه لا يوجد هناك شئ سهل أو شئ صعب. الرؤية والمثابرة هما مفتاحي النجاح. رسالتي للجميع تتلخص في الايمان بالله، والثقة بالقدرة على مواجهة الصعوبات، وبالتأكيد نحتاج إلى الدعم، ونطالب شركات القطاع الخاص بأن تتخذ خطوات مماثلة لمجموعة “ريزيدور” وتقدم الدعم الكافي للسعوديين عامة، وللمرأة السعودية تحديداً.

1٬080 : مشاهدات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 × two =